أحمد بن علي القلقشندي

334

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

وفتح السين والراء المهملتين وألف في الآخر ، وربّما أبدلت السين صادا مهملة . قال : ويقال إن أصلها ( أخ سرا ) يعني بالخاء المعجمة بدل القاف . وموقعها في الإقليم الخامس من الأقاليم السبعة . قال في « الأطوال » : حيث الطول خمس وسبعون درجة ، والعرض أربعون درجة . قال في « تقويم البلدان » : وهي مدينة ذات أشجار وفواكه ، ولها نهر كبير ينجرّ وسط البلد ويدخل الماء منه بعض بيوتها ، ولها قلعة حصينة في وسطها . قال ابن سعيد ، وبها تعمل البسط الأقصريّة الفائقة ، ومنها إلى قونية ثمانية وأربعون فرسخا ، وكذلك بينها وبين قيساريّة . ومنها ( قيساريّة ) . قال في « اللباب » : بفتح القاف وسكون المثناة من تحتها وفتح السين المهملة وألف ثم راء مهملة وياء مثناة تحتية مفتوحة مشدّدة وهاء في الآخر قال في « تقويم البلدان » : وتقال بالصاد المهملة بدل السين . قال ابن سعيد : وهي منسوبة إلى قيسر ، وموقعها في الإقليم الخامس من الأقاليم السبعة . قال في « الأطوال » : حيث الطول ستون درجة والعرض أربعون درجة . قال ابن سعيد : وهي مدينة جليلة يحلَّها سلطان البلاد . قال في « تقويم البلدان » وهي بلدة كبيرة ذات أشجار وبساتين وفواكه وعيون تدخل إليها . وداخلها قلعة حصينة وبها دار للسلطنة . وقيساريّة هذه كان بها تخت السلطنة لبني سلجوق بهذه البلاد . ولما ملك التتر هذه البلاد بقوا بقاياهم في الملك إلى أن دخلها السلطان الملك ( الظاهر ( 1 ) بيبرس ) صاحب الديار المصرية ، وجلس على تخت آل سلجوق بها ، ثم عاد إلى الديار المصرية فزال ملك السّلجوقيّة منها من حينئذ ، على ما سيأتي ذكره في الكلام على ملوك هذه البلاد .

--> ( 1 ) سبق التعريف به .